القول المبين عن وجوب مسح الرجلين - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٩ - نسبته
ولعلّ هذا وغيره ، ممّا لا يبلغه الحصر خير شهادة ودليل على فضله وجلالة قدره وعلمه ، فقد أسند إلبه جل أرباب الإجازات ، وجعله خاتمة المحدّثين رحمهالله على رأس جملة من المشايخ الّذين تنتهي السلسلة في الإجازات إليهم [٩].
وهو من تلامذة الشيخ المفيد والشريف المرتضى علم الهدى رضوان الله عليهما ، روى عنهما وعن آخرين من أعلام الشيعة والسنّة في مكّة والرملة وبغداد وحلب والقاهرة.
نسبته :قال السيّد محسن الأمين العاملي رحمهالله : والكراجكيّ ـ بفتح الكاف وإهمال الراء وكسر الجيم ـ نسبة إلى ( الكراجك ) عمل الخيم ، ولهذا وصفه بعض مترجميه بالخيميّ ، وضبطه بعضهم بضمّ الجيم نسبة إلى ( الكراجُك ) قرية على باب واسط .. ولكنّ هذا ليس بصحيح [١٠].
وقال ابن حجر : محمّد بن علي الكراجكيّ ـ بفتح الكاف وتخفيف الراء وكسر الجيم ثمّ كاف ـ نسبة إلى عمل الجسم ، وهي ( الكراجك ) [١١].
والظاهر أنّ قوله : عمل الجسم ، تصحيف : عمل الخيم.
ولا نستبعد نسبته إلى ( كراجُك ) بضم الجيم من عدّة وجوه :
١ ـ اشتهر الكراجكيّ بكثرة تجواله ، وسياحته في طلب العلم ، وكان من بين الّذين روى عنهم العالم الفقيه المعروف أبو عبدالله الحسين بن عبيدالله بن علي الواسطي ، ممّا يدلّ على أنّه سكن واسط أو أحد قراها.
٢ ـ قرية ( كراجك ) هي من بين القرى الواقعة في باب واسط ، ذكرها
[٩] مستدرك الوسائل ٣ : ٤٩٧.
[١٠] أعيان الشيعة ٩ : ٤٠٠.
[١١] لسان الميزان ٥ : ٣٠٠ / ١٠١٦.