القول المبين عن وجوب مسح الرجلين - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٢١ - دليل وجوب المسح من الكتاب العزيز

بدأ في الجملة الاُولى بغسل الوجوه ، ثمّ عُطفت الأيدي عليها ، فوجب لها من الحكم بحقيقة العطف مثل حكمها.

ثمّ بدأ في الجملة الثانية بمسح الرؤوس ، ثمّ عطفت الأرجل عليها ، فوجب ان يكون لها من الحكم بحقيقة العطف مثل حكمها ، حسبما اقتضاه العطف في الجملة التي قبلها [٨].

ولو جاز أن يخالف في الجملة الثانية بين حكم الرؤوس والأرجل المعطوفة عليها ، لجاز أن يخالف في الجملة الاُولى بين حكم الوجوه والأيدي المعطوفة عليها ، فلمّا كان هذا غير جائز ، كان الآخر مثله.

فعلم وجوب حمل كلّ عضو معطوف في جملة على ما قبله ، وفيه كفاية لمن تأمّله.

* * *


[٨] عطف النسق بالواو يقتضي التشريك في الحكم مطلقاً.

رصف المباني : ٤٧٣ ، الجنى الداني في حروف المعاني : ١٥٨.