القول المبين عن وجوب مسح الرجلين - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٢٣ - دليل وجوب المسح من الكتاب العزيز
ونافعاً [١٥] وابن عامر [١٦] والكسائي [١٧] وحفصاً [١٨] عن عاصم قرؤوا ( وأرجلكم ) بالنصب [١٩].
وقد ذكر العلماء بالعربيّة أنّ العطف من حقّه ان يكون على أقرب مذكور دون أبعده [٢٠] ، هذا هو الأصل ، وما سواه عندهم تعسّف وانصراف عن حقيقة الكلام إلى
[١٥] نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم اللّيثي بالولاء المدني ، أحد القرّاء السبعة المشهورين ، انتهت إليه رئاسة القراءة في المدينة ، وتوفي بها في سنة ١٦٩ ه.
النشر في القراءات العشر ١ : ١١٢ ، وفيات الأعيان ٥ : ٣٦٨ ، سير أعلام النبلاء ٧ : ٣٣٦ ، الكامل ـ لابن عديّ ـ ٧ : ٢٥١٥.
[١٦] عبدالله بن عامر بن يزيد اليحصبيّ الشاميّ ، أحد القرّاء السبعة ، ومقرئ الشاميّين ، توفّي بدمشق في سنة ١١٨ ه.
سير أعلام النبلاء ٥ : ٢٩٢ ، النشر في القراءات العشر ١ : ١٤٤ ، تهذيب التهذيب ٢ : ١٥٦ ، الجرح والتعديل ٥ : ١٢٢.
[١٧] أبو الحسن علي بن حمزة بن عبدالله الأسديّ بالولاء الكوفيّ ، إمام اللّغة والنحو والقراءة ، ولد في إحدى قرى الكوفة وتوفّي بالري في سنة ١٨٩ ه.
سير أعلام النبلاء ٩ : ١٣١ ، النشر في القراءات العشر ١ : ١٧٢ ، الجرح والتعديل ٦ : ١٨٢ ، تأريخ بغداد ١١ : ٤٠٣ ، وفيات الأعيان ٣ : ٢٩٥.
[١٨] حفص بن سليمان بن المغيرة الأسديّ بالولاء ، قارئ أهل الكوفة ، وأعلم الناس بقراءة عاصم ، وهو ربيبه : ابن امرأته ، توفّي في سنة ١٨٠ ه.
النشر في القراءات العشر ١ : ١٥٦ ، ميزان الاعتدال ١ : ٥٥٨ ، تهذيب التهذيب.
[١٩] الحجّة للقرّاء السبعة ٣ : ٢١٤ ، السبعة في القراءات : ٢٤٢. الكشف عن وجوه القراءات ١ : ٤٠٦ ، حجّة القراءات : ٢٢١.
[٢٠] الأكثر في كلام العرب حمل العطف على الأقرب من حروف العطف ومن العاملين ، واعمال أقرب العوامل في المعمول ، والأمثلة على ذلك كثيرة لا يبلغها الاحصاء سيّما في باب التنازع ، كقوله تعالى من سورة الجنّ ( ٧٢ : ٧ ) : ( وانّهم ظنّوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحداً ) حيث أعمل ( ظننتم ) في ( أن ) لقربه منه ، ولو أعمل ( ظنوا ) في ( أن ) لوجب أن يقال : ( كما ظننتموه ) ومثله قوله تعالى : ( آتوني أفرغ عليه قطراً ) الكهف ( ٩٦ : ١٨ ) وقوله تعالى : ( هاؤُمُ اقرؤا كِتابِيَه ) الحاقّة ( ٦٩ : ١٩ ).
كما أنّ عطف الأرجل على الأيدي يترتّب عليه الفصل بين العامل والمعمول بأجنبيّ بلاضرورة ، ويترتّب عليه أيضاً إعمال البعيد دون القريب مع صحّة حمله عليه ، وهما خلاف الأصل.
اُنظر : الإنصاف في مسائل الخلاف ١ : ٩٢ ، شرح الكافية ١ : ٧٩ ، كتاب سيبويه ١ : ٧٣ ، الحجّة للقرّاء السبعة ٣ : ٢١٤ ، الكشف عن وجوه القراءات ١ : ٤٠٦.