المذاهب والفرق في الإسلام - صائب عبد الحميد - الصفحة ٤٥ - نشأة التسمية بأهل السنّة والجماعة  
وهو الذي أحيا السنّة وأمات التجهّم [١].. وذلك رغم قولهم فيه : كان فيه نَصبُ ظاهر وانهماك على اللذات والمكاره [٢] !!
وكان شديد البغض لعليّ عليهالسلام ولأهل بيته ، يقصد من يبلغه عنه أنّه يتولّاهم بأخذ المال والدم ، وكان من جملة ندمائه عبادة المخنّث ، يشدّ على بطنه تحت ثيابه مخدّة ويكشف رأسه ، وهو أصلع ، ويرقص بين يدي المتوكّل ، والمغنّون يغنّون : « قد أقبل الأصلع البطين ـ خليفة المسلمين » يحكي بذلك عليّاً عليهالسلام ، والمتوكّل يشرب ويضحك..
وكان يُبغض من تقدّمه من الخلفاء ـ المأمون ، والمعتصم ، والواثق ـ في محبة عليّ وأهل بيته ، وإنّما كان ينادمه ويجالسه جماعة قد اشتهروا بالنّصب والبغض لعلي ، منهم : علي بن الجهم الشاعر الشامي ، وأبو السِّمط من ولد مروان بن أبي حفصة من موالى بني اُميّة وبان اُترجّة العباسي الهاشمي [٣].. وهدم قبر الحسين عليهالسلام وهدم ما حوله من المنازل وأمر أن تُحرث وتزرع ، ومنع الناس من إتيانها [٤] ! صحيح أنّ هذا الفعل لم يكن مرضياً لديهم ، بل وصفه بعضهم بأنّه السيئة التي غطّت على جميع حسنات المتوكّل [٥] ، لكن هذا الصنع كلّه لم يُخرج
[١]شذرات الذهب / ابن العماد الحنبلي م ١ ـ ج ٢ : ١١٤ ـ دار الفكر ـ بيروت ـ ١٩٨٨ م.
[٢] شذرات الذهب م ١ ـ ج ٢ : ١١٤ ، سير أعلام النبلاء ١٢ : ٣٥.
[٣] الكامل في التاريخ ٧ : ٥٥ ـ ٥٦.
[٤]المنتظم / ابن الجوزي ١١ : ٢٣٧ ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ ١٩٩٢ م ، الكامل في التاريخ ٧ : ٥٥ ، سير أعلام النبلاء ١٢ : ٣٥ ، البداية والنهاية ١٠ : ٣٤٧.
[٥] الكامل في التاريخ ٧ : ٥٦.