مظلوميّة الزهراء عليها السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٩ - المسألة الاُولىٰ مصادرة ملك الزهراء

النبي ، كما في كتاب الخلافة من كنز العمّال.

وهنا يقول صاحب المواقف وشارحها : لعلّه لم ير الحكم بشاهد ويمين [١].

نقول : فكان عليه حينئذ أنْ يحلف هو ، ولماذا لم يحلف والزهراء ما زالت مطالبة بملكها ؟

وهذا كلّه بغضّ النظر عن عصمة الزهراء ، بغضّ النظر عن عصمة علي عليه‌السلام ، لو أردنا أن ننظر إلى القضيّة كقضيّة حقوقيّة يجب أن تطبق عليها القواعد المقررة في كتاب الأقضية.

وأيضاً ، فقد شهد للزهراء ولداها الحسن والحسين ، وشهد للزهراء أيضاً أُم أيمن ، ورسول الله يشهد بأنّها من أهل الجنّة ، كما في ترجمتها من كتاب الطبقات لابن سعد وفي الإصابة لابن حجر [٢].

ثمّ نقول : سلّمنا ، إنّ فاطمة وأهل البيت غير معصومين ، وسلّمنا أنّ فدكاً لم تكن بيد الزهراء سلام الله عليها في حياة النبي ، فلا ريب أنّ الزهراء من جملة الصحابة الكرام ، أليس كذلك ؟! تنزّلنا عن كونها بضعة رسول الله ، تنزّلنا عن كونها معصومة ، لا


[١]شرح المواقف ٨ / ٣٥٦.

[٢]الإصابة في معرفة الصحابة ٤ / ٤٣٢.