مظلوميّة الزهراء عليها السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥١ - المسألة الاُولىٰ مصادرة ملك الزهراء

فلاحظوا ما يقوله شرّاح البخاري ، كيف يجوز لأبي بكر أنْ يصدّق كلام صحابي ودعواه على رسول الله ، وقد رحل رسول الله عن هذا العالم ، ثمّ أعطاه من مال المسلمين ، من بيت المال ، بقدر ما ادّعاه ، ولم يطلب منه بيّنة ، ولا يميناً !! لاحظوا ماذا يقولون !!

يقول الكرماني في كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري وهو من أشهر شروح البخاري يقول : وأمّا تصديق أبي بكر جابراً في دعواه ، فلقوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : « من كذب عَلَيّ متعمداً فليتبوّأ مقعده من النار » ، فهو وعيد ، ولا يُظنّ بأنّ مثله ـ مثل جابر ـ يقدم على هذا [١].

فإذا كنتم لا تظنّون بجابر أنْ يقدم على هذا الشيء ، ويكذب علىٰ رسول الله ، بل بالعكس ، تظنّون كونه صادقاً في دعواه ، فهلاّ ظننتم هذا الظن بحقّ الزهراء ـ بعد التنزّل عن كلّ ما هنالك كما كرّرنا ـ وقد فرضناها مجرّد صحابيّة كسائر الصحابة !

ثمّ لاحظوا قول ابن حجر العسقلاني في فتح الباري يقول : وفي هذا الحديث دليل علىٰ قبول خبر الواحد العدل من الصحابة ولو [ لو هذه وصلية ] جرّ ذلك نفعاً لنفسه [٢].


[١]الكواكب الدراري في شرح البخاري ١٠ / ١٢٥.

[٢]فتح الباري في شرح البخاري ٤ / ٣٧٥.