مظلوميّة الزهراء عليها السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٨ - المسألة الاُولىٰ مصادرة ملك الزهراء
يقولون : لعلّه كان من اجتهاده عدم قبول الشاهد الواحد وإن كان يعلم بصدق هذا الشاهد [١].
نقول : لكنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل شهادة الواحد ـ وهو خزيمة ذو الشهادتين ـ وخبره موجود في كتب الفريقين ، بل إنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم قضىٰ بشاهد واحد فقط في قضية وكان الشاهد الواحد عبدالله بن عمر ، وهذا الخبر موجود في صحيح البخاري وإنّه في جامع الاصول لابن الأثير : قضىٰ بشهادة واحد وهو عبدالله بن عمر [٢].
أكان علي في نظر أبي بكر أقل من عبدالله بن عمر في نظر النبي ؟
وثالثاً : لو سلّمنا حصول الشك لأبي بكر ، وفرضنا أنّ أبا بكر كان في شك من شهادة علي ، فهلاّ طلب من فاطمة أن تحلف ؟ فهلاّ طلب منها اليمين فتكون شهادة مع يمين ؟ وقد قضىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بشاهدٍ ويمين.
راجعوا صحيح مسلم في كتاب الأقضية [٣] ، وراجعوا صحيح أبي داود [٤] بل القضاء بشاهد ويمينٍ هو الذي نزل به جبريل على
[١]شرح المواقف ٨ / ٣٥٦.
[٢]جامع الأصول ١٠ / ٥٥٧.
[٣]صحيح مسلم ٥ / ١٢٨.
[٤]صحيح أبي داود ٣ / ٤١٩.