مظلوميّة الزهراء عليها السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧٤ - المسألة الرابعة كشف بيتها

كانوا قد غلقوه على الحرب.

ثانياً : قوله : وددت أني كنت سألت رسول الله لمن هذا الأمر فلا ينازعه أحد.

أترونه صادقاً في تمنّيه هذا ؟ ألم يكن ممّن بايع يوم الغدير وغير يوم الغدير من المواقف والمشاهد ؟

وأمّا هذا الخبر ـ خبر تمنّيه هذه الأُمور ـ ففي : تاريخ الطبري ، وفي العقد الفريد لابن عبد ربّه ، وفي الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلاّم المحدّث الحافظ الكبير الإمام ، وفي مروج الذهب للمسعودي ، وفي الإمامة والسياسة لابن قتيبة [١].

ولكن هنا أيضاً يوجد تحريف ، فراجعوا كتاب الأموال ، فقد جاء فيه بدل قوله : وددت أنّي لم أكشف بيت فاطمة ، هذه الجملة : وددت أنّي لم أكن فعلت كذا وكذا.

يحذفون الكلام ويضعون بدله كلمة : كذا وكذا !!

أتريدون أنْ ينقلوا الحقائق على ما هي عليه ؟ وممّن تريدون هذا ؟ وممّن تتوقّعون ؟.

أمّا ابن تيميّة ، فلا ينكر أصل القضيّة ، ولا ينكر تمنّي أبي بكر ،


[١]كتاب الأموال : ١٣١ ، الإمامة والسياسة ١ / ١٨ ، تاريخ الطبري ٣ / ٤٣٠ ، العقد الفريد ٢ / ٢٥٤.