مظلوميّة الزهراء عليها السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٢ - المطلب السابع لم يروَ من الضغائن والغدر إلاّ القليل  

رسول الله ، وفيه بلايا ، فجاء سلاّم بن أبي مطيع [١] فقال : يا أبا عوانة ، أعطني ذاك الكتاب فأعطاه ، فأخذه سلاّم فأحرقه [٢].

ويروي أحمد بن حنبل في نفس الكتاب عن عبدالرحمن بن مهدي [٣] قال : فنظرت في كتاب أبي عوانة وأنا أستغفر الله [٤].

فهذا يستغفر الله من أنّه نظر في هذا الكتاب ، والشخص الآخر جاء إليه وأخذ الكتاب منه وأحرقه بلا إذن منه ولا رضا.

مورد آخر : ذكروا بترجمة الحسين بن الحسن الأشقر : أنّ أحمد بن حنبل حدّث عنه وقال : لم يكن عندي ممّن يكذب [ فهو حدّث عنه وقال : لم يكن عندي ممّن يكذب ] فقيل له : إنّه يحدّث في أبي بكر وعمر ، وإنّه صنّف باباً في معايبهما ، فقال : ليس هذا بأهلٍ أنْ يحدَّث عنه [٥] !

أوّلاً : أين ذاك الباب الذي اشتمل علىٰ هذه القضايا ؟ ولماذا لم يصل إلينا ؟

وثانياً : إنّه بمجرَّد أنْ علم أحمد بن حنبل بأنّ الرجل يحدّث


[١]الإمام الثقة القدوة ، من رجال الصحيحين. سير أعلام النبلاء ٧ / ٤٢٨.

[٢]كتاب العلل والرجال ١ / ٦٠.

[٣]الإمام الناقد المجوّد سيد الحفاظ. سير أعلام النبلاء ٩ / ١٩٢.

[٤]كتاب العلل والرجال ٣ / ٩٢ الطبعة الحديثة.

[٥]تهذيب التهذيب ٢ / ٢٩١.