حديث الطير - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٢ - الأول المناقشة في سند الحديث

معروف بالتسرّع بالحكم ، لا بالتضعيف فقط بل حتّى الحكم بالوضع ، ولربّما ضعّف أو كذّب في كتبه أحاديث موجودة في الصحاح ، وهذا ما دعا كبار المحدّثين من المحققين من أهل السنّة إلى التحذير من الإعتماد على حكم ابن الجوزي ، في أي حديث من الأحاديث ، وأنّه لابدّ من التثبّت.

والعجيب أنّهم ربّما ينسبون إلى ابن الجوزي أنّه أدرج حديث الطير في كتاب الموضوعات ، راجعوا كتاب المرقاة في شرح المشكاة للقاري [١] وبعض الكتب الاُخرى ، ينسب إلى ابن الجوزي أنّه حكم على هذا الحديث بالوضع وأدرجه في كتاب الموضوعات.

والحال أنّه غير موجود في كتاب الموضوعات ، نعم ، موجود في كتاب العلل المتناهية ، لكنّه ببعض أسناده ، وإنّما يتكلّم على بعض رجال هذا الحديث في بعض الاسانيد ـ ونحن لا ندّعي أنّ كلّ أسانيده صحيحة ـ ويسكت عن البعض الآخر.

ويأتي من بعده ابن كثير ، فيذكر في تاريخه [٢] حديث الطير ، ويرويه عن عدّة من الأئمّة الأعلام ، يرويه عن الترمذي ، وعن أبي


[١] مرقاة المفاتيح ١٠ / ٤٦٥ رقم ٦٠٩٤ ـ دار الفكر ـ بيروت ـ ١٤١٤ ه‌.

[٢] البداية والنهاية المجلد الرابع الجزء السابع : ٣٥٠ ـ دار الفكر ـ بيروت.