حديث الطير - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٦ - الجهة الثانية دلالة حديث الطير على إمامة أمير المؤمنين

المناقشة مناقشة علميّة ، على كلّ منصف أن يسلّم ، وأيّ مانع لو كانت المناقشة واردة ، وحينئذ لرفعنا اليد عن هذا الحديث وتمسّكنا بغيره من الألفاظ ، أو تمسّكنا بغير هذا الحديث من الأحاديث ، وأيّ مانع ؟ لكن كيف لو كانت المناقشة ظاهرة البطلان ، واضحة التعصّب !!

يحاول بعضهم أنْ يناقش في وثاقة أحد رجال هذا السند ، وهو السُدي ، والسُدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن ، ربّما يناقش فيه بعض ، لكنّه من رجال مسلم ، من رجال الترمذي ، من رجال النسائي ، من رجال أبي داود ، ومن رجال ابن ماجة.

ويقول أحمد بترجمته : ثقة.

ويقول غيره من كبار الرجاليين : ثقة.

حتّى أنّ ابن عدي المتشدّد في الرجال يقول : هو مستقيم الحديث صدوق ، بل إنّه من مشايخ شعبة.

وقد ذكرنا أنّ شعبة أمير المؤمنين عندهم ، وهو لا يروي إلا عن ثقة هكذا يقولون ، يقولون شعبة بن الحجّاج لا يروي إلا عن ثقة ، وممّن يعترف بهذا المعنى أو يدّعي هذا المعنى هو ابن تيميّة ،