حديث الطير - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٨ - الثالث تأويل الحديث وحمل مدلوله على خلاف ما هو ظاهر فيه

حينئذ يقول ابن حجر العسقلاني : هذا طرف من حديث الطير [١].

الثالث : تأويل الحديث وحمل مدلوله على خلاف ما هو ظاهر فيه

فيحملون أوّلاً لفظ الحديث الذي يقول : « اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك وإلى رسولك » ، يحملونه على أنّ المراد اللهمّ ائتني بمن هو من أحبّ خلقك إليك وإلى رسولك ، فحينئذ لا اشكال ، لأنّ مشايخ القوم أحبّ الخلق إليه أيضاً ، فيكون علي أيضاً من أحبّ الخلق إليه. « اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك وإلى رسولك » ، أي اللهمّ ائتني بمن هو من أحبّ خلقك إليك وإلى رسولك.

راجعوا شروح مصابيح السنّة ، راجعوا شروح المشكاة [٢] وكتاب التحفة الإثنا عشرية [٣] لوجدتم هذا التأويل موجوداً في كتبهم حول هذا الحديث.

وهل توافقون عليه ؟ وهل هناك مجال لقبول هذا التأويل بلا


[١] لسان الميزان ٥ / ٥٨.

[٢] المرقاة في شرح المشكاة : ٢١٢.

[٣] التحفة الإثنا عشرية : ٢١٢.