حديث الطير - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢ - الجهة الثانية دلالة حديث الطير على إمامة أمير المؤمنين

فالتصرف في لفظ الحديث عند أحمد أيضاً واضح تماماً ، والتلاعب في هذا اللفظ باد بكلّ وضوح.

أمّا الهيثمي صاحب مجمع الزوائد ، فيروي هذا الحديث باللفظ التالي [١] :

عن أنس بن مالك قال : كنت أخدم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقُدّم فرخاً مشويّاً أو فَقدّم فرخاً مشويّاً [ يقتضي أنْ يكون : فقُدّم فرخ مشويّ ، أو فقدّم رسول الله فرخاً مشويّاً ] فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « اللهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليّ يأكل معي من هذا الفرخ » فجاء علي ودقّ الباب ، فقال أنس : من هذا ؟ قال : علي ، فقلت ـ أي أنس ـ يقول : النبي على حاجة ، وفي بعض الألفاظ : النبي مشغول ، أي لا مجال للدخول عليه ، والحال أنّ النبيّ كان ما زال يدعو : « اللهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك » ، قال : النبي على حاجة ، فانصرف علي. عاد رسول الله مرّة أُخرى يقول : « اللهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليّ يأكل معي من هذا الفرخ » ، فجاء علي فدقّ الباب دقّاً شديداً ، فسمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقال : « يا أنس من هذا ؟ » قال : علي ، قال : « أدخله » ، فدخل فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « لقد سألت الله ثلاثاً أنْ


[١] مجمع الزوائد ٩ / ١٢٥ ـ دار الكتب العربي ـ بيروت ـ ١٤٠٢ ه‌.