حديث الطير - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٠ - الجهة الثانية دلالة حديث الطير على إمامة أمير المؤمنين
بالدخول على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في تلك اللحظة التي كان يدعو الله أن يأتي إليه بأحبّ الخلق إلى الله وإلى الرسول.
فلنذكر ـ إذن ـ طائفةً من ألفاظ القصّة ، لنقف على واقع الأمر أوّلاً ، ولنطّلع على تصرّفات القوم في نقل هذا الحديث ، وكيفيّة تصرّفهم في الحديث ، إمّا إختصاراً له وإمّا نقلاً له بنحو يقلّل من أهميّة القضية فيما يتعلّق بأمير المؤمنين عليهالسلام.
يقول الترمذي في صحيحه [١] عن أنس بن مالك : كان عند النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم طير فقال : « اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي فأكل معه ».
هذا لفظ الحديث بهذا المقدار في صحيح الترمذي ، فلا يذكر فيه دور أنس في القضيّة هذه كما سنقرأ ، ولا يذكر مجيء غير علي ورجوعه من باب رسول الله.
وجاء في كتاب مناقب علي لأحمد بن حنبل [٢] ما نصّه : عن سفينة خادم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الذي هو أحد رواة هذا الحديث يقول : أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله طيرين بين رغيفين ، فقدّمت
[١] صحيح الترمذي ٥ / ٥٩٥ باب مناقب علي بن أبي طالب.
[٢] فضائل الإمام علي عليهالسلام لابن حنبل : ٤٢ رقم ٦٨ ، تحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي.