الغيبة - الجعفري، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٥ - المسلك الثالث أحاديث الثقلين

المسلك الثالث

أحاديث الثقلين

كلكم سمعتم بها ، وهذه الأحاديث أيضاً متواترة.

ولا أتكلم عن قول القائل الذي قال بأن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وسنتي » [١] ، إن صح أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال وسنتي فهو أراد أن يلقم من قال : حسبنا كتاب الله [٢] حجراً لا يقول به بعده ، ولكن مع ذلك قال ما قال ومنع الأمة من كتاب نبيها الذي يقول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو أصدق قائل بعد الله سبحانه وتعالى : « لن تضلوا بعده أبداً » وإلاّ إيماننا بالإمامة والأئمة واتّباعنا للأئمة واهتداؤنا بهديهم واقتداؤنا بسنتهم من العمل بسنته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وكتاب ربّه ، قال عزّ من قائل : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ ) [٣] ، آمنّا وصدّقنا وإن شاء الله نحن ممّن يتولّى الله ( وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الغَالِبُونَ ) [٤] ، وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثلاث أحرف بين أن يكون ثاني الثقلين أهل بيته


[١] المستدرك للحاكم ١ : ٩٣.

[٢] صحيح البخاري ٦ : ٣١٨ ح٨٧٢ مرض النبي ، وأيضاً ١ : ١٢٠ ح١١٢ باب كتابة العلم.

[٣] سورة المائدة : ٥٥.

[٤] سورة المائدة : ٥٦.