الغيبة - الجعفري، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٢ - المسلك الثاني الأئمة اثنا عشر

أتكلم مع الذين قالوا بأن الإمام السابع سلام الله عليه غاب ولم يمت بالسمّ في سجنه.

وإنما أتكلّم مع الذين يقولون بأن الأئمة اثنا عشر لا يزيدونهم واحداً ولا ينقصونهم ، وهم نحن أعني من آمن ، ومن أقرّ على نفسه والتزم بأنه إمامي اثنا عشري.

وهذا لا يمكنه إلاّ أن يقرّ بغيبة الثاني عشر وظهوره بعد غيبته ، والأبواق التي تنعق بما لا تعقل ـ وإن كان هذا التعبير فيه لذعة ، ولكني مع الأسف الشديد قد أجد نفسي ملجأً إلى أن أقول قولاً لاذعاً ، لأن الذين يعارضون ، لا يعارضون بما تسنّه الإنسانية من أصول وقواعد للمعارضات الفكريّة ، ينعقون كالذي ينعق بما لا يسمع كما يقول القرآن الكريم ـ فهم يأتون بأقوالٍ قالتها فرقٌ أخرى غير الشيعة وبأقوال قالها غير الاثني عشريّة من الشيعة ، فيردّون بها على الشيعة ويجعلونها مأخذاً عليهم ومطعناً فيهم ، هذا أقل ما يقال فيه أنه ليس من الإنصاف ولا من العقل في البحث ولا من حسن النيّة في النقاش الفكري ، فمن يلتزم بأنه إمامي إثنا عشري لا يسعه إلاّ أن يؤمن بأن


نفس أئمتنا الاثني عشرية ، لا أنهم يلتزمون بامامة الستة مع قطع النظر عن فرقهم بين البهرة الداودية والنزارية أتباع جماعة آغا خان ، أولئك يقولون بأن الإمام مستور وأن الداعية داعية مطلق لإمام غائب لا يتصل به إلاّ الداعية نفسه ، وأن الاغا خانية وهم الاسماعيلية النزارية أي الاسماعيلية الشرقية ، هؤلاء يقولون : بأن هؤلاء الذين نراهم ولو كانوا في حجم آغا خان ـ الذي مات ـ جد كريم خان ، ولو كان في حجم آغا خان في شحمه ولحمه وإلى آخر وثقته في ميزان العيارات المادية ، كلهم أئمة.