الغيبة - الجعفري، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢ - النقطة الثانية الكلام عن المهدي في عقائد الشيعة الإمامية
الحسين عليهالسلام ، « إنّ الله تعالى عوّض الحسين من قتله أن جعل الإمامة في ذريّته ، والشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء عند قبره ... » [١].
وهذه حقيقة هامّة يجب أنْ لا نغفل عنها ، وهي أن إيماننا بالمهدي لا يرتبط بأنفسنا من ناحية ذاتية ، بحيث أني لو أحببت المهدي أؤمن به ، ولو لم أُحبّ لا أؤمن ، إيماني بالمهدي خضوع وتسليم لإرادة الله كإيماني بكل ما أراه من سنّة الله تبارك وتعالى في هذا الكون وسنّته في الخلق ، عليّ أن أنسجم وأن أجعل نفسي وحياتي ملائمة ومنسجمة مع سنّة الله ، سنن الله سبحانه وتعالى لا تكون بحيث يرضى بها أحد فتكون سنّة ويكرهها آخر فلا تكون سنّة بالنسبة إليه.
النقطة الثانية :إنّني حينما أتكلم عن المهدي سلام الله عليه أتكلّم عن موقع المهدي والمهدوية في عقائدنا نحن الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ، وتفسير هذا أنّ المهدي سلام الله عليه قد يختلف عن باقي الأئمة ، ومنهم أمير المؤمنين سلام الله عليه ، فله جانبان : جانب اختصصنا به نحن الإمامية ، وجانب ثان اشترك فيه معنا غيرنا من فرق المسلمين ، وحتّى أمير المؤمنين سلام الله عليه له جانبان ، جانب أقرّ به غيرنا من فرق المسلمين ، وخاصة الفرق التي لها جانب رواية للسنّة وعناية بالحديث.
فلا أتكلم هنا عن المهدي والمهدوية عند المعتزلة ، لأن المعتزلة أطّروا
[١] الأمالي للطوسي ٣١٧ ج ٦٤٤.