العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٩٢ - اعتقاد اليهود والنصارى بتشبيه الله تعالى ورؤيته بالعين
وجاء في ص ٤١٩ : ٥ وقال الجالس على العرش : ها أنا أصنع كل شيء جديداً. وقال لي : أكتب فإن هذه الاَقوال صادقة وأمينة.
ـوقال الدكتور أحمد شلبي في كتابه مقارنة الاَديان ج ٢ ص ٢٤٣ طبعة مكتبة النهضة المصرية ١٩٧٣ تحت عنوان ( الله عند اليهود ) :
لم يستطع بنو إسرائيل في أي فترة من فترات تاريخهم أن يستقروا على عبادة الله الواحد الذي دعا له الاَنبياء ، وكان اتجاههم إلى التجسيم والتعدد والنقيصة واضحاً في جميع مراحل تاريخهم ، وعلى الرغم من ارتباط وجودهم بإبراهيم إلا أن البدائية الدينية كانت طابعهم ، وكثرة أنبيائهم دليل على تجدد الشرك فيهم ، وبالتالي تجدد الحاجة إلى أنبياء يجددون الدعوة إلى التوحيد ، وكانت هذه الدعوات قليلة الجدوى على أي حال ، فظهروا للتاريخ بدائيين يعبدون الاَرواح والاَحجار ، وأحياناً مقلدين يعبدون معبودات الاَمم المجاورة التي كانت لها حضارة وفكر قلدهما اليهود .... ويقول : إن اليهود كانوا في مطلع ظهورهم على مسرح التاريخ بدواً رحلاً تسيطر عليهم الاَفكار البدائية كالخوف من الشياطين ، والاِعتقاد في الاَرواح ، وكانوا يعبدون الحجارة والاَغنام والاَشجار ، ويقول : إن اليهود اتخذوا في بيوتهم أصناماً صغيرة كانوا يعبدونها ويتنقلون بها من مكان إلى مكان [١] وقد ظل بنو إسرائيل على هذا الاِعتقاد حتى جاء موسى وخرج بهم من مصر.
ولكن بني إسرائيل كما يقول ول ديورانت [٢] لم يتخلوا قط عن عبادة العجل والكبش والحمل ، ولم يستطع موسى أن يمنع قطيعه من عبادة العجل الذهبي. عبادة العجول كانت لا تزال حية في ذاكرتهم منذ كانوا في مصر ، وظلوا زمناً طويلاً يتخذون هذا الحيوان القوي آكل العشب رمزاً لاِلَههم. وتقرر التوراة قصة العجل الذي عمله لهم هارون فعبدوه بعد أن تأخر موسى في العودة إليهم ، وكيف خلعوا ملابسهم وأخذوا يرقصون عراة أمام هذا الرب ، وقد أعدم موسى ثلاثة آلاف منهم عقاباً لهم على عبادة هذا الوثن [٣] وقد بقيت عبادة العجل تتجدد في حياة بني