العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٦٤ - ويكشف حقيقة جديدة في الاِسراء والمعراج
الحسين ، قالا : دخلنا على أبي الحسن الرضا ٧فحكينا له ما روي أن محمداً ٩ رأى ربه في هيئة الشاب الموفق في سن أبناء ثلاثين سنة ، رجلاه في خضرة ، وقلت : إن هشام بن سالم وصاحب الطاق والميثمي يقولون : إنه أجوف إلى السرة والباقي صمد ، فخر ساجداً ثم قال : سبحانك ما عرفوك ولا وحدوك ، فمن أجل ذلك وصفوك ، سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك ، سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن شبهوك بغيرك. إلهي لا أصفك إلا بما وصفت به نفسك ، ولا أشبهك بخلقك ، أنت أهل لكل خير ، فلا تجعلني من القوم الظالمين.
ثم التفت إلينا فقال : ما توهمتم من شيء فتوهموا الله غيره ، ثم قال : نحن آل محمد النمط الاَوسط ، الذي لا يدركنا الغالي ولا يسبقنا التالي. يا محمد إن رسول الله ٩ حين نظر إلى عظمة ربه كان في هيئة الشاب الموفق وسن أبناء ثلاثين سنة..
يا محمد عظم ربي وجل أن يكون في صفة المخلوقين.
قال قلت : جعلت فداك من كانت رجلاه في خضرة؟ قال : ذاك محمد ٩ كان إذا نظر إلى ربه بقلبه جعله في نور مثل نور الحجب حتى يستبين له ما في الحجب! إن نور الله منه اخضرَّ ما اخضر ، ومنه احمرَّ ما احمر ، ومنه أبيضَّ ما أبيض ، ومنه غير ذلك. يا محمد ما شهد به الكتاب والسنة فنحن القائلون به.
ـ ورواه المجلسي في بحار الاَنوار ج ٤ ص ٤١ وقال :
بيان : قوله ٧ : النمط الوسطى وفي الكافي الاَوسط قال الجزري : في حديث علي : خير هذه الاَمة النمط الاَوسط ، النمط : الطريقة من الطرائق والضروب ، يقال : ليس هذا من ذلك النمط أي من ذلك الضرب ، والنمط : الجماعة من الناس أمرهم واحد. انتهى.
قوله ٧ : لا يدركنا الغالي في أكثر النسخ بالغين المعجمة ، وفي بعضها بالعين المهملة ، وعلى التقديرين المراد به من يتجاوز الحد في الاَمور ، أي لا يدركنا ولا يلحقنا في سلوك طريق النجاة من يغلو فينا أوفي كل شيء ، والتالي أي التابع لنا لا