العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٩٤ - اعتقاد اليهود والنصارى بتشبيه الله تعالى ورؤيته بالعين
وها أنتم ذاهبون كل واحد وراء عناد قلبه الشرير حتى لا تسمعوا لي (٤).
وعلى هذا فمع وجود الهيكل في عهد سليمان كانت عبادة آلهة الاَجانب منتشرة ، وينسب العهد القديم لسليمان نفسه أنه أقام مذابح للآلهة الخارجية التي كانت تعبدها زوجاته الاَجنبيات ، فبنى مذبحاً لعشتروت رجاسة الصيدونيين ، ولكموش رجاسة المؤابيين ، ولملكوم إلَهة بني عمون (٥) وعقب موت سليمان انقسم ملكه بين ابنيه يربعام ورحبعام ، وهذا التغيير في تاريخ العبرانيين صحبه تغير في عقيدتهم ، فإسرائيل في الشمال كانت دولة غنية حظى سكانها بالاِستقرار ، وقبلوا عادات الكنعانيين وعبدوا آلهتهم ( بعل ) أما دولة يهوذا في الجنوب فكانت دولة فقيرة يشتغل سكانها بالزراعة والرعي وظلوا على تبعيتهم لاِلَهم يهوه ، إلَه الفقراء ، وإلى هذه الفترة ينسب الاَنبياء (٦) وقد صنع يربعام عجلين من ذهب ووضع أحدهما في بيت إبل وثانيهما في دان ، وبنى عندهما مذابح وقال لشعبه : هذه آلهتكم التي أصعدتكم من مصر ، فاذبحوا وعيدوا عندها ولا تصعدوا إلى أورشليم ، فاستجاب له الشعب. (٧).
وقال في هامشه : ١ أرميا : ٢ : ٤ ٥. ٢ أرميا ٥ : ١٩ ٢٠. ٣ أرميا ٧ : ٩ ١٠. ٤ أرميا : ١٦ : ١١ ١٣. ٥ الملوك الثاني ٣٣ : ١٢
.BERRY : RELIRINS OF THE WERLED PP ٣٢ - ٣٣
إقرأ الصحاح الثالث والعشرين من سفر الملوك الثاني.
ـ وقال الدكتور شلبي في ج ١ ص ٢٦٧
يروى التلمود أن الله ندم لما أنزله باليهود وبالهيكل ، ومما يرويه التلمود على لسان الله قوله : تب لي لاَني صرحت بخراب بيتي وإحراق الهيكل ونهب أولادي. وليست العصمة من صفات الله في رأي التلمود ، لاَنه غضب مرة على بني إسرائيل فاستولى عليه الطيش ، فحلف بحرمانهم من الحياة الاَبدية ، ولكنه ندم على ذلك بعد أن هدأ غضبه ، ولم ينفذ قسمه ، لاَنه عرف أنه فعل فعلاً ضد العدالة.