الصحابة في القرآن والسنّة والتاريخ - مركز الرسالة - الصفحة ٩٦ - حرب الجمل
عبدالله ، فأعتق مولاه كفارة عن يمينه ، ثم قاتل [١].
وكان الإمام عليّ بن أبي طالب عليهالسلام يقول : « ما زال الزبير رجلاً منّا أهل البيت حتى نشأ ابنه المشؤوم عبدالله » [٢].
وفي أثناء المعركة قام مروان بن الحكم بقتل طلحة بن عبيدالله مبرراً قتله بالثأر من قتلة عثمان [٣] على الرغم من خروجهما معاً للطلب بدم عثمان بقتالهم للإمام عليّ بن أبي طالب عليهالسلام.
وانتهت المعركة بمقتل عشرة آلاف من الطرفين [٤]وقد تنبأ الإمام عليّ عليهالسلام بمصير أهل الجمل ، فقال قبل بدء القتال : « والله إنّ راكبة الجمل لا تصعد عقبة ولا تنزل منزلاً إلاّ إلى معصية الله وسخطه ، حتى تورد نفسها ومن معها متالف الهلكة » [٥].
وكان عدد المشاركين من الصحابة إلى جنب الإمام عليّ عليهالسلام هو العدد الراجح حيثُ كان معه ثمانمائة من الأنصار وأربعمائة ممّن شهد بيعة الرضوان [٦] إيمانهم بوجوب القتال معه.
[١] تاريخ الطبري ٥ : ٢٠٠. والكامل في التاريخ ٣ : ٢٣٩. وتهذيب تاريخ دمشق ٥ : ٣٦٧ ـ ٣٦٨.
[٢] شرح نهج البلاغة ٢٠ : ١٠٢.
[٣] تاريخ المدينة المنورة ٤ : ١١٧٠. وتاريخ الإسلام عهد الخلفاء الراشدين ، للذهبي : ٤٨٦. وشرح نهج البلاغة ٩ : ٣٦.
[٤] تاريخ الطبري ٤ : ٥٣٩. وقيل : عشرون ألفاً. والعقد الفريد ٥ : ٧٤.
[٥] المعيار والموازنة : ٥٣.
[٦] تاريخ الإسلام عهد الخلفاء الراشدين : ٤٨٤.