الصحابة في القرآن والسنّة والتاريخ
(١)
مقدمة المركز
٥ ص
(٢)
المقدّمة
٧ ص
(٣)
الفصل الأول
٩ ص
(٤)
المعنى اللغوي للصحبة
٩ ص
(٥)
الصحبة في القرآن الكريم
١٠ ص
(٦)
الصحبة في الحديث النبوي
١٢ ص
(٧)
المعنى الاصطلاحي للصحابي
١٣ ص
(٨)
تقييم الآراء
١٨ ص
(٩)
الفصل الثاني
٢١ ص
(١٠)
الصحابة في القرآن الكريم
٢١ ص
(١١)
آيات المدح والثناء
٢٣ ص
(١٢)
آيات الذم والتقريع
٤٦ ص
(١٣)
آيات واضحة الدلالة
٥٨ ص
(١٤)
الفصل الثالث
٦١ ص
(١٥)
الصحابة في السُنّة المطهّرة
٦١ ص
(١٦)
روايات المدح والثناء
٦١ ص
(١٧)
روايات الذم والتقريع
٦٥ ص
(١٨)
من آثار الجاهلية
٦٦ ص
(١٩)
الكذب على رسول الله
٦٧ ص
(٢٠)
روايات التحذير من سفك الدماء لأجل الدنيا
٦٩ ص
(٢١)
روايات الارتداد والرجوع على الأعقاب
٧٠ ص
(٢٢)
الفصل الرابع
٧٥ ص
(٢٣)
الصحابة في التأريخ
٧٥ ص
(٢٤)
الفواصل السلوكية
٧٨ ص
(٢٥)
التخلف عن جيش أُسامة والاعتراض على إمرته
٨٠ ص
(٢٦)
إتهام رسول الله
٨١ ص
(٢٧)
معرفة الصحابة من خلال الحوادث بعد الرسول
٨٣ ص
(٢٨)
حرب الجمل
٩٤ ص
(٢٩)
حرب صفين
٩٧ ص
(٣٠)
ما بعد صفين
٩٩ ص
(٣١)
الفواصل السلوكية في عهد معاوية بن أبي سفيان
١٠١ ص
(٣٢)
أوامر معاوية في شتم الإمام عليّ
١٠٢ ص
(٣٣)
اعتراض الإمام الحسين بن علي
١٠٤ ص
(٣٤)
ما جرى بين الصحابة في بيعة يزيد
١٠٥ ص
(٣٥)
الفصل الخامس
١٠٧ ص
(٣٦)
الآراء في تقييم الصحابة
١٠٧ ص
(٣٧)
الرأي الأول عدالة جميع الصحابة
١٠٨ ص
(٣٨)
الأدلة على عدالة جميع الصحابة
١٠٩ ص
(٣٩)
1 ـ الآيات القرآنية
١٠٩ ص
(٤٠)
2 ـ الروايات
١٠٩ ص
(٤١)
تقييدات المازري
١١٥ ص
(٤٢)
الرأي الثاني ثبوت العدالة في الواقع الخارجي
١١٥ ص
(٤٣)
عدم التكلّف في البحث عن عدالة الصحابة
١١٦ ص
(٤٤)
الرأي الثالث عدالة جميع الصحابة قبل دخولهم في الفتنة
١١٧ ص
(٤٥)
الرأي الرابع تأويل مواقف الصحابة
١١٨ ص
(٤٦)
نقض التأويل والاجتهاد
١٢١ ص
(٤٧)
الرأي الخامس الرأي المعتدل
١٢٦ ص

الصحابة في القرآن والسنّة والتاريخ - مركز الرسالة - الصفحة ١٢٦

يا عبدالله فأمرتني بما هو لي في آخرتي وأسلم لي في ديني ، وأما أنت يا محمّد فأمرتني بما هو خير لي في دنياي ، وشرٌّ لي في آخرتي ) [١].

وأشار عليه غلامه وردان بالقول : ( اعتركت الدنيا والآخرة على قلبك ، فقلت مع علي الآخرة بلا دنيا ، ومع معاوية الدنيا بغير آخرة ... أرى أن تقيم في منزلك ، فإن ظهر أهل الدين عشت في عفو دينهم ، وإن ظهر أهل الدنيا لم يستغنوا عنك ) ، فقال ابن العاص : ( الآن حين شهرتني العرب بمسيري إلى معاوية ؟ ) [٢].

لم يترك الرجلان إذن مجالاً لتأويل أفعالهما ، بعد أن أفصحا عمّا في الضمائر والنوايا ، فهل تكلّف التأويل بعد كل هذه الاعترافات إلاّ تمحّل وعصبية ؟!

الرأي الخامس : الرأي المعتدل :

يرى أصحاب هذا الرأي أنّ حال الصحابة كحال غيرهم من حيث العدالة ، ففيهم العادل والفاسق ، فليس كل من صحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان عادلاً ، وليس للصحبة دور في عدالة الصحابي ما لم يجسّد سيرة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في سلوكه ومواقفه ، فالملاك هو السيرة العملية ، فمن تطابقت سيرته مع المنهج الإسلامي فهو عادل ، ومن خالف المنهج الإسلامي فهو غير عادل.

وهذا هو الرأي المعتدل المطابق للواقع الموضوعي الذي أشار إليه


[١] الكامل في التاريخ ٣ : ٢٧٥. وبنحوه في الإمامة والسياسة ١ : ٩٦.

[٢] الإمامة والسياسة ١ : ٩٦.