الصحابة في القرآن والسنّة والتاريخ - مركز الرسالة - الصفحة ٨١ - إتهام رسول الله
يقول : « أنفذوا بعث أُسامة » ويكرّر ذلك [١].
ولقد كان اعتراضهم على إمرته ثم اعتذارهم عن الخروج معه بمرض النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم محاولةً منهم للتغطية على المرض الكامن في قلوبهم !!
إتهام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالهجر :عند قرب وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أراد أن يكتب للصحابة كتاباً يرسم لهم منهجاً لحياتهم كي لا يضلّوا من بعده ، حيثُ ربط صلىاللهعليهوآلهوسلم بين الكتاب وبين عدم الضلالة ، وهذا يعني إنّ كتابة الكتاب من أهم وصاياه صلىاللهعليهوآلهوسلم ومن أساسيات القضايا التي يجب مراعاتها بعد وفاته ، وبدلاً من الاستجابة له ، والعمل على طبق وصيته للوصول إلى تمام الهداية والرشاد ، والحيلولة دون الضلال عصوا أوامره صلىاللهعليهوآلهوسلم ولم يكتفوا بالعصيان بل اتهموا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالهجر كما تنص الرواية أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « ائتوني بكتابٍ أكتب كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً » ، فتنازعوا ، ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : ( هجر رسول الله ) ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « دعوني فالذي أنا فيه خير ممّا تدعونني إليه » [٢].
وفي رواية : قالوا : ما شأنه ؟ أهجر ! إستفهموه ، فذهبوا ( يعيدون عليه ) القول [٣].
وذكر المؤرخون في روايات أُخرى اسم عمر بن الخطاب ، وأنّه هو
[١] شرح نهج البلاغة ١ : ١٦٠.
[٢] صحيح البخاري ٤ : ٨٥. وصحيح مسلم ٣ : ١٢٥٨. وتاريخ الطبري ٣ : ١٩٣. والكامل في التاريخ ٢ : ٣٢٠. وتاريخ ابن الوردي ١ : ١٢٩.
[٣] تاريخ الطبري ٣ : ١٩٣. وتاريخ ابن الوردي ١ : ١٢٩. والكامل في التاريخ ٣ : ٣٢٠.