الصحابة في القرآن والسنّة والتاريخ - مركز الرسالة - الصفحة ٩٠ - معرفة الصحابة من خلال الحوادث بعد الرسول
وولاة له ، كمروان بن الحكم والوليد بن عقبة ، كثر الطعن عليه من قبل الصحابة والتابعين [١].
وكان الوليد بن عقبة من ولاة عثمان وقد اشتهر بالفسق وشربه للخمر فقد شرب الخمر وهو على رأس جيش متوجه إلى الروم ، فأراد بعض المسلمين إقامة الحدّ عليه ، فقال حذيفة : ( أتحدّون أميركم وقد دنوتم من عدوّكم ... ) [٢].
وقال ابن حجر العسقلاني عنه ( وقصة صلاته بالناس الصبح أربعاً وهو سكران مشهورة ومخرجة ، وقصة عزله بعد أن ثبت عليه شرب الخمر مشهورة أيضاً مخرجة في الصحيحين ) [٣].
فحينما أكثر المسلمون في الوليد عزله عثمان وجلده الحدّ [٤].
وطعن جماعة من الصحابة على عثمان ، لأنّه آثر أقاربه الأموال والهدايا ، فكان أبو ذر الغفاري يقول : ( والله لقد حدثت أعمال ما أعرفها ، والله ما هي في كتاب الله ولا سُنّة نبيّه ، والله إني لأرى حقاً يُطفأ وباطلاً يحيا ، وصادقاً مكذّباً ، وأثرة بغير تقى ، وصالحاً مستأثراً عليه ) [٥].
وقال عثمان ذات مرّة لأبي ذر : ( لا أنعم الله بك عيناً يا جنيدب ... أنت
[١] الطبقات الكبرى ٥ : ٣٦.
[٢] مختصر تاريخ دمشق ٢٦ : ٣٤١.
[٣] الإصابة ٦ : ٣٢٢.
[٤] تاريخ الطبري ٤ : ٢٧٧. ومختصر تاريخ دمشق ٢٦ : ٣٣٦. وبنحوه في : شرح نهج البلاغة ٨ : ١٢٠.
[٥] شرح نهج البلاغة ٣ : ٥٥.