الصحابة في القرآن والسنّة والتاريخ - مركز الرسالة - الصفحة ٣٣ - آيات المدح والثناء
الأفراد فقال : ( إنّ لفظ الاُمّة ولفظ سبيل المؤمنين لا يمكن توزيعه على أفراد الاُمّة وأفراد المؤمنين ) [١].
الآية الرابعة : قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ) [٢].
في هذه الآية تطييب لخاطر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بأنّ الله حسبه أي كافيه وناصره ومؤيده على عدوه ، واختلف في بيان المقصود من ذيل الآية ، فقال مجاهد : ( حسبك الله والمؤمنون ) [٣] ، فجعل المؤمنين معطوفين على الله تعالى ، فالله تعالى والمؤمنون هم الذين ينصرون النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ويؤيدوه.
وذهب ابن كثير إلى جعل المؤمنين معطوفين على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنّ الله تعالى ناصرهم ومؤيدهم فقال : ( يخبرهم أنّه حسبهم ، أي كافيهم وناصرهم ومؤيدهم على عدوهم ) [٤].
وذكر العلاّمة الطباطبائي كلا الرأيين ورجَّحَ الرأي الأول [٥].
وهنالك قرينة تدل على ترجيح الرأي الأول ، وهي قوله تعالى : ( ... فَإِنَّ حَسْبَكَ اللهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالمُؤْمِنِينَ ) [٦].
والآية تسمّي من كان مع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بالمؤمنين سواء كان الله تعالى
[١] أعلام الموقعين ٤ : ١٢٧.
[٢] سورة الانفال ٨ : ٦٤.
[٣] الدر المنثور ٤ : ١٠١.
[٤] تفسير القرآن العظيم ٢ : ٣٣٧.
[٥] الميزان في تفسير القرآن ٩ : ١٢١.
[٦] سورة الانفال ٨ : ٦٢.