الصحابة في القرآن والسنّة والتاريخ - مركز الرسالة - الصفحة ١٤ - المعنى الاصطلاحي للصحابي
( أفضل الناس بعد أهل بدر القرن الذي بعث فيهم ، كل من صحبه سنة أو شهراً أو يوماً أو ساعة أو رآه ، فهو من أصحابه ) [١].
ومن القائلين بهذا الرأي البخاري : ( ومن صحب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه ) [٢].
وقال علي بن المديني : ( من صحب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أو رآه ولو ساعة من نهار فهو من أصحاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ) [٣].
وقال ابن حجر العسقلاني : ( الصحابي من لقي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مؤمناً به ومات على الإسلام ، فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت ، ومن روى عنه أو لم يرو ، ومن غزا معه أو لم يغز ، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه ، ومن لم يره لعارض كالعمى ) [٤].
وذهب ابن حزم الاندلسي إلى هذا الرأي ، ولكنّه قيّده بعدم النفاق ، فقال : ( أمّا الصحابة رضي الله عنهم فهو كلّ من جالس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ولو ساعة ، وسمع منه ولو كلمة فما فوقها ، أو شاهد منه عليهالسلام أمراً يعيه ، ولم يكن من المنافقين الذين اتصل نفاقهم واشتهر حتى ما توا على ذلك ، ولا مثل من نفاه عليهالسلام باستحقاقه ، كهيت المخنّث ، ومن جرى مجراه ، فمن كان كما وصفنا أولاً فهو صاحب ... ووفد عليه جميع البطون من جميع القبائل
[١] العدّة في اُصول الفقه ، للفرّاء الحنبلي ٣ : ٩٨٨ ـ الرياض ١٤١٠ ه ط ٢.
[٢] فتح الباري ٧ : ٣.
[٣] فتح الباري ٧ : ٣.
[٤] الإصابة ، لابن حجر العسقلاني ١ : ٤ دار الكتب العلمية.