الصحابة في القرآن والسنّة والتاريخ - مركز الرسالة - الصفحة ١٠١ - الفواصل السلوكية في عهد معاوية بن أبي سفيان
وكثر الحديث حول دهاء معاوية فأجاب الإمام عليّ عليهالسلام قائلاً : « والله ما معاوية بأدهى منّي ، ولكنه يغدر ويفجر ، ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ... » [١]
الفواصل السلوكية في عهد معاوية بن أبي سفيان :ثم إنّ الإمام عليهالسلام قد أوصى بالإمامة من بعده ـ بأمرٍ من الله ورسوله ـ إلى ولده الإمام الحسن بن علي عليهماالسلام وقد بايعه أيضاً أهل الكوفة وبعض الأمصار ، وعلى الرغم من شرعية خلافته إلاّ أنّ معاوية لم يستجب إلى بيعته وتمرّد على شرعيته وأعلن العصيان والبغي ، وحينما رأى الإمام الحسن عليهالسلام أنّه لا يستطيع إخماد التمرّد ، وأنّه لا يملك القوة اللازمة في الاستمرار في الخلافة صالح معاوية [٢] واشترط الإمام الحسن عليهالسلام شروطاً على معاوية ولكنّه لم يفِ بها [٣].
وكانت سياسة معاوية بعد استيلائه على السلطة المخالفة لسيرة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقد اعترض الإمام الحسن عليهالسلام على معاوية في ذلك قائلاً : « إنَّ الخلافة لمن سار بسيرة رسول الله ... وليس الخلافة لمن عمل بالجور وعطّل الحدود » [٤].
وفي مجلس معاوية والحسن حاضر شتم جماعة ـ وهم من الصحابة !! ـ
[١] شرح نهج البلاغة ١٠ : ٢١١.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٢١٥. والكامل في التأريخ ٣ : ٤٠٤. وتاريخ الخميس ٢ : ٢٩٠.
[٣] الكامل في التأريخ ٣ : ٤٠٥.
[٤] ربيع الأبرار ٢ : ٨٣٧.