الإمام المهدي عليه السلام بين التواتر وحساب الإحتمال - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥ - العامل الأول الأحاديث المتفق عليها بين الفريقين
وجود للإمام المهدي عليهالسلام ولا وجود للعترة وقد تحقق فيها افتراق الكتاب الكريم عن العترة الطاهرة.
الحديث الثاني : حديث الإثني عشر ، وهذا أيضاً حديث مسلّمٌ بين الفريقين ، يرويه البخاري ومسلم وغيرهما من طرق أهل السنة ، ومن طرقنا أيضاً قد رواه غير واحد كالشيخ الصدوق مثلاً في كمال الدين والحديث منقول عن جابر بن سمرة يقول :
دخلت مع أبي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فسمعته يقول : « إنّ هذا لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة » ، ثم تكلّم بكلام خفي عليّ ، فقلت لأبي ما قال ؟ قال : كلّهم من قريش [١].
وهذا الحديث من المسلّمات أيضاً ، وليس له تطبيق معقول ومقبول إلاّ الأئمة الإثني عشر عليهمالسلام .
وجاء البعض وحاول تطبيقه على الخلفاء الراشدين واثنين أو ثلاثة من بني أميّة واثنين أو ثلاثة من بني العباس.
إن هذا تطبيق غير مقبول ، وكلّ شخص يلاحظ هذا الحديث يجده إخباراً غيبي من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن قضية ليس لها مصداق وجيه ومقبول سوى الأئمة صلوات الله عليهم الإثني عشر.
وهذا الحديث بالملازمة يدلّ على ولادة الإمام المهدي سلام الله عليه ، إذ لو لم يكن مولوداً الآن ، والمفروض أنّ الإمام العسكري توفي ،
[١] كمال الدين : ٢٧٢ ، والغيبة للطوسي : ١٢٨.
وانظر صحيح البخاري ٩ : ٧٢٩ كتاب الاحكام باب الاستخلاف ، وصحيح مسلم ٣ : ٢٢٠ ح ١٨٢١ كتاب الامارة ، ومسند أحمد ٥ : ٩٠.