الإمام المهدي عليه السلام بين التواتر وحساب الإحتمال - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠ - الاستدلال بالآيات في بطلان التشكيك
الزمان رجلٌ يتم إصلاح العالم على يده المباركة ، وقد دلّت على ذلك آيات كثيرة ، كما دلّت على ذلك مجموعة كبيرة من الروايات.
الاستدلال بالآيات في بطلان التشكيك :أمّا الآيات فأتمكن أن أقول هي بين خمس إلى ست ، طبيعي الآيات التي لا تحتاج إلى تفسير من قبل أهل البيت سلام الله عليهم والتي هي ظاهرة بنفسها ، وواحدة من تلك الآيات ما تلوته على مسامعكم الشريفة : ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بأَفْواهِهِمْ ) ، نور الله هو الإسلام ( وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ ) ، هذا إخبار من الله عزوجل بأنّ نوره سوف يتمّه على جميع الكرة الأرضية ، ومصداق ذلك لم يتحقق بعد ، وحيث أنّه لا يحتمل في حقه سبحانه عز وجل الأخبار على خلاف الواقع ، فلا بد وأنّ إتمام النور سوف يتحقق يوماً من الأيام ، ولا يحتمل تحقّقه إلاّ على يد هذا المصلح وهو الإمام صلوات الله عليه ، هذه الآية بنفسها ظاهرة بلا حاجة إلى تفسير روائي.
ومن هذا القبيل قوله تعالى ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذّكْرِ أنَّ الأرض يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُون ) [١] ، المقصود من الأرض جميع الأرض ، ولحدّ الآن لم يرث جميع الأرض العباد الصالحون ، ولا بدّ وأن يتحقق هذا فيما بعد في المستقبل ، ولا يحتمل تحققه إلاّ على يد الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه.
هاتان الايتان وغيرهما من الآيات ـ طبيعي أنا لا أريد أن أقف عند
[١] الأنبياء : ١٠٥.