الإمام المهدي عليه السلام بين التواتر وحساب الإحتمال
(١)
مقدّمة المركز
٥ ص
(٢)
تمهيد
٧ ص
(٣)
البعد الأول التشكيك في أصل الفكرة
٩ ص
(٤)
الاستدلال بالآيات في بطلان التشكيك
١٠ ص
(٥)
الاستدلال بالروايات على بطلان التشكيك
١١ ص
(٦)
البعد الثاني التشكيك في الولادة
١٣ ص
(٧)
أربع قضايا مهمّة
١٥ ص
(٨)
القضية الأولى طرق إثبات المسائل التاريخية
١٥ ص
(٩)
القضية الثانية في الخبر المتواتر
١٧ ص
(١٠)
القضية الثالثة في اختلاف الأخبار في الخصوصيات واشتراكها في مدلول واحد
١٨ ص
(١١)
القضية الرابعة الاجتهاد في مقابل النص
٢٠ ص
(١٢)
العامل الأول الأحاديث المتفق عليها بين الفريقين
٢٣ ص
(١٣)
العامل الثاني إخبار النبي والأئمة بولادة الإمام المهدي
٢٧ ص
(١٤)
العامل الثالث رؤية بعض الشيعة للإمام المهدي
٣٣ ص
(١٥)
العامل الرابع وضوح فكرة ولادة الإمام المهدي بين الشيعة
٣٩ ص
(١٦)
العامل الخامس السفراء الأربعة والتوقيعات
٤١ ص
(١٧)
العامل السادس تصرّف السلطة
٤٣ ص
(١٨)
العامل السابع كلمات المؤرخين
٤٥ ص
(١٩)
العامل الثامن تباني الشيعة واتفاقهم على ولادة الإمام المهدي
٤٧ ص
(٢٠)
حساب الاحتمال
٤٨ ص

الإمام المهدي عليه السلام بين التواتر وحساب الإحتمال - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤ - العامل الأول الأحاديث المتفق عليها بين الفريقين

لاحظوا : « ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » ، يعني أن الكتاب مع العترة ، من البداية ، من زمان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى أن يردا عليه الحوض.

وهذا يدلّ على أنّ العترة الطاهرة مستمرة مع الكتاب الكريم ، وهذا الاستمرار لا يمكن توجيهه إلاّ بافتراض أنّ الإمام المهدي عليه‌السلام قد ولد ولكنه غائب عن الاعين ، إذ لو لم يكن مولوداً وسوف يولد في المستقبل لافترق الكتاب عن العترة الطاهرة ، وهذا تكذيب ـ استغفر الله ـ للنبي ، فهو يقول : « ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض » هذا لازمه أنّ العترة لها استمرار وبقاء مع الكتاب إلى أن يردا على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وهذا لا يمكن توجيهه إلاّ بما قلت : إن الإمام المهدي سلام الله عليه قد ولد ولكنه غائب ، وإلاّ يلزم الأخبار على خلاف الواقع.

وهذا حديث واضح الدلالة ، يدل على ولادة الإمام سلام الله عليه ، لكن كما قلت هذا الحديث لم يرد ابتداءاً في الإمام المهدي ، وإنّما هو منصبّ على قضيّة ثانية : « وإنّهما لن يفترقا » ، لكن نستفيد منه ولادة الإمام بالدلالة الالتزامية.

وقد يقول قائل : لنفترض أن الإمام عليه‌السلام لم يولد ، ولكن في فترة الرجعة التي ستقع في المستقبل يرجع الإمام العسكري عليه‌السلام ، ويتولد آنذاك الإمام المهدي عليه‌السلام ، إن هذه فريضة ممكنة وعلى أساسها يتم التلائم بين صدق الحديث وافتراض عدم ولادة الإمام عليه‌السلام.

وجوابنا : أن لازم هذه الفريضة تحقق الافتراق بين العترة الطاهرة والكتاب الكريم في الفترة السابقة على فترة الرجعة ، ففي هذه الفترة لا