تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٨٥
رسول الله ) (١) إن آدم هبط بسرانديب (٢) في مطلع الشمس ، وزعموا أن عظامه في بيت الله الحرام ، فكيف صارت عظامه في الكوفة؟ فقال : إن الله أوحى إلى نوح ٧ وهو في السفينة ان يطوف بالبيت أسبوعا ، فطاف بالبيت كما أوحى الله إليه ، ثم نزل في الماء إلى ركبتيه ، فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم فحمله في جوف السفينة حتى طاف ما شاء الله ان يطوف ، ثم ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ، ففيها قال الله للارض : ( ابلعي ماءك ) (٣) فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدأ الماء منه ، وتفرق الجمع الذين كانوا مع نوح (٤) في السفينة ، فأخذ نوح ٧ التابوت فدفنه في الغري ، وهو قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليما ، وقدس عليه عيسى تقديسا ، واتخذ عليه إبراهيم خليلا ، واتخذ محمدا ٦ حبيبا ، وجعله للنبيين مسكنا ، والله ما سكن فيه بعد أبويه الطيبين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين ٧ فاذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب : فإنك زائر الآباء الاولين ، ومحمدا خاتم النبيين ، وعليا سيد الوصيين ، وإن زائره تفتح له أبواب السماء عند دعوته ، فلا تكن عن الخير نواما ...
ورواه جعفر بن محمد بن قولويه في ( المزار ) (٥).
ورواه ابن طاووس في ( مصباح الزائر ) عن المفضل بن عمر مثله (٦).
(١) ليس في المصدر.
(٢) سرنديب : جزيرة في بحر الهند. معجم البلدان ٣ | ٢١٥.
(٣) هود ١١ : ٤٤.
(٤) في المصدر : الذي كان مع نوح.
(٥) كامل الزيارات : ٣٨.
(٦) مصباح الزائر : ٤١.