منازل الآخرة والمطالب الفاخرة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٦٢ - الآية ، وبعض الروايات الواردة فيه
فواحسرتاه [١] قد كنّا قادرين مثل ما أنتم قادرون.
فياعباد الله : اسمعوا كلامنا ولا تنسونا فانّكم ستعلمون غداً فانّ الفضول التي في ايديكم كانت في أيدينا فكنّا لاننفق في طاعة الله ، ومنعنا عن الحقّ ، فصار وبالاً علينا ومنفعةً [٢] لغيرنا. اعطفوا علينا بدرهم أو رغيف أو بكسرة.
ثم ينادون ما أسرع ما تبكون على انفسكم ولا ينفعكم كما نحن نبكي ولا ينفعنا فاجتهدوا قبل أن تكونوا مثلنا [٣].
* ونقل في جامع الأخبار عن بعض الصحابة انّه قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « اهدوا لموتاكم.
فقلنا : يا رسول! وما هدية الأموات؟
قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : الصدقة والدعاء.
قال صلىاللهعليهوآله :
انّ ارواح المؤمنين تأتي كل جمعة الى السماء الدنيا بحذاء دورهم وبيوتهم ينادي كل واحد منهم بصوت حزين باكين :
يا أهلي ويا ولدي ويا أبي ويا امي ويا أقربائي! اعطفوا علينا يرحمكم الله بالذي كان في ايدينا والويل والحساب علينا والمنفعة لغيرنا.
وينادي كل واحد منهم الى أقربائه : اعطفوا علينا بدرهم ، أو برغيف ، أو بكسوة يكسوكم الله من لباس الجنّة.
ثمّ بكى النبي صلىاللهعليهوآله وبكينا معه ، فلم يستطع النبي صلىاللهعليهوآله أن يتكلم من كثرة بكائه. ثمّ قال :
اولئك اخوانكم في الدين ، فصاروا تراباً رميماً بعد السرور والنعيم ، فينادون
[١] في المستدرك الطبعة الحديثة : ( فواحسرتا ).
[٢] في المستدرك الطبعة الحديثة : ( ومنفعته ).
[٣] مستدرك الوسائل ، النوري رحمهالله : ج ٢ ، باب ٣٩ ، ح ١٦٩٧ ، وعنه المؤلّف رحمهالله في سفينة البحار : ج ٢ ، ص ٥٥٦ ، الطبعة الحجرية.