منازل الآخرة والمطالب الفاخرة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٧ - العقبة الثانية ضغطة القبر
* وروي عن أبي سعيد الخدري انه قال :
سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : يا علي! بشر وبشر فليس على شيعتك [١] حسرة [٢] عند الموت ، ولا وحشة في القبور ، ولا حزن يوم النشور [٣].
العقبة الثانية
ضَغطَةُ القَبرِ
وهذه العقبة صعبة جداً وبتصورها تضيق على الانسان الدينا.
* قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « يا عِباد الله ما بَعدَ المَوتِ لمَن لا يُغفَر له أشدُّ مِنَ المَوتِ القبر فاحذروا ضيقَةُ وضَنكَهُ وظُلمَتَهُ وَغُربتَهُ ، إنَّ القَبرَ يقولُ كُلَّ يَومٍ أنا بَيتُ الغربة انا بيتُ الوَحشَةِ أنا بَيتُ الدّودِ ، وَالقَبرُ روضَةٌ من رياض الجنّة أو حُفرهٌ من حُفرِ النّار الى أن قالَ : وَإنَّ مَعيشَةَ الضَّنكِ الَّتي حَذَّرَ اللهُ مِنها عَدُوَّهُ عذابُ القبر ، إنَّه يُسلّطُ على الكافرِ في قَبِره تِسعةً وتسعين تنيناً فَينهشنَ لحَمهُ ويَكسِرنَ عظمهُ يَتردَّدنَ عليه كذلك الى يوم يبعث ؛ لَو انَّ تنيناً مِنها نَفَخَ في الأرض لَم تُنبِت زَرعاً.
عاد مريضاً وكّل الله عزّوجلّ به ملكاً يعوده في قبره ».
[١] في نسخة من المصدر (لشيعتك) بدل (على شيعتك).
[٢] في نسخة من المصدر (كرب) بدل (حسرة).
[٣] تفسير فرات : ص ٣٤٨ ، ح ٣٧٥. وفي البحار : ج ٧ ، ص ١٩٨ ، ح ٧٣ ، وتكملة الحديث (ولكأنّي بهم يخرجون من جدث القبور ينفضون التراب عن رؤوسهم ولحاهم ، يقولون : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن انّ ربّنا لغفور شكور الذي احلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب).
وفي البحار أيضاً : ج ٣٩ ، ص ٢٢٨ ، عن عائشة ، قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : « حسبك ما لمحبّك حسرة عند موته ، ولا وحشة في قبره ، ولا فزع يوم القيامة ».
وفي البحار : ج ٦ ، ص ٢٠٠ :
عن ام سلمة (رضي الله عنها) قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام :
« يا علي انَّ محبيك يفرحون في ثلاثة مواطن : عند خروج انفسهم وأنت هناك تشهدهم ، وعند المساءلة في القبور وأنت هناك تلقنهم ، وعند العرض على الله وأنت هناك تعرفهم ».