منازل الآخرة والمطالب الفاخرة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٠ - حياة الؤلّف قدس سره
كما صرّح هو بذلك في كتاب ( الفوائد الرضوية ) وغيره.
وبعد وفاة الشيخ النوري رحمهالله فقد أتمّ دراسته بالحضور على المجتهدين الآخرين من اساتذة الحورة العلمية النجفية.
وبقي يتحرك بسيره العلمي ضمن البرنامج الذي اختطه في حياة استاذه النوري ، مواصلاً مع زملائه الآخرين طريقه ، يقول الطهراني : ( بقيت الصلة بيننا نحن تلاميذ النوري وملازميه ، فقد كانت حلقات دورس العلماء والمشاهير تجمعنا في الغالب الاّ ان صلتي بالمترجم له كانت أوثق من صلاتي بغيره ، حيث كنّا نسكن غرفة واحدة في بعض مدارس النجف ، ونعيش سوية ، ونتعاون على قضاء لوازمنا وحاجاتنا الضرورية حتّى تهيئة الطعام وبقينا على ذلك بعد وفاة شيخنا أيضاً ، ونحن نواصل القراءة على مشايخنا الاجلاّء الآخرين ) [١].
وقد تخلل وجوده في النجف الأشرف للتحصيل العلمي ، سفره الى حج بيت الله الحرام وزيارة قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأئمة البقيع عليهمالسلام ، في حياة استاذه النوري رحمهالله في سنة ١٣١٨ هـ. وعاد من هناك الى ايران عن طريق مدينة شيراز من دون أن يمرّ على النجف الأشرف ، فزار وطنه قم ، وجدد العهد بوالديه وذويه ، ثمّ رجع الى النجف وعاد الى ملازمة الشيخ النوري وحصل على الاجازة منه [٢].
واستمرّ بعد وفاة الاستاذ يواصل دراسته العلمية عند أساطين العلم الآخرين الى سنة ١٣٢٢ هـ فعاد فيها الى ايران فهبط الى قم وبقي يمارس أعماله العلمية ، ولم يذكر المؤرخون لحياته انّه حضر ـ بعد رجوعه من النجف الأشرف ـ عند أحد من علماء قم المقدّسة وانما اكدوا أن بعد عودته من النجف الأشرف الى موطنه الأصلي انصرف الى البحث والتأليف [٣] ويظهر مما سجّلوه عن حياته انّه وبعد عودته سنة ١٣٢٢ هـ بدأت حياته الفكرية بالانتاج.
في قم المقدّسة :
وقد رجع الى وطنه بسبب المرض الذي اعتراه ولازمه الى آخر عمره ، حيث
[١] نقباء البشر : ج ٣ ، ص ٩٩٩.
[٢] و [٣] المصدر السابق.