أطائب الكلم في بيان صلة الرّحم - حسن العالي الكركي العاملي - الصفحة ٤٥ - المطلب السادس صلة الذرية الصالحة

قال في كتابه ( النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) [١] ، وهو أب لهم فعقوه في ذريته وفي قرابته. وأما قتل المحصنات فقد قذفوا فاطمة عليها‌السلام على منابرهم. وأما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه‌السلام البيعة طائعين غير مكرهين ثم فروا عنه وخذلوه. واما انكار ما أنزل الله فقد أنكروا حقه وجحدوا ما جعله الله له ، وهذا لا يتعاجم فيه أحد ، فالله يقول ( إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا ) [٢].

وباسناده عن الحارث بن المغيرة البصري قال : دخلت على أبي جعفر عليه‌السلام فجلست عنده فاذا نجية قد استأذن عليه ، فأذن له فدخل فجثا على ركبتيه ثم قال : جعلت فداك اني أريد أن اسألك عن مسألة والله ما اريد بها إلاّ فكاك رقبتي من النار.

فكأنه رق له فاستوى جالساً ، فقال : يا نجية سلني فلا تسألني اليوم عن شيء الا اخبرتك به. قال : جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان ؟ قال : يا نجية ان لنا الخمس في كتاب الله ولنا الانفال ولنا صفو الاموال ، وهما والله اول من ظلمنا حقنا في كتاب الله ، واول من حمل الناس على رقابنا ، ودماؤنا في أعناقهما الى يوم القيامة


[١] سورة الاحزاب : ٦.

[٢] سورة النساء : ٣١.