أطائب الكلم في بيان صلة الرّحم - حسن العالي الكركي العاملي - الصفحة ٤٤ - المطلب السادس صلة الذرية الصالحة
فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقاً بما رغبوا فيه كانت ائمتهم شفعاءهم يوم القيامة.
ولا ريب أن زيارتهم معدودة من الصلة التي قد ندب الله سبحانه اليها وأثنى على ممتثلها بقوله عزوجل ( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ ) [١] ، وكذا ولايتهم وعدم الاعراض عن الرواية عنهم وعدم انكار جواز الصلاة عليهم وما أنزل الله فيهم والانقياد اليهم والتحامي عن ظلمهم وتسليم حقوقهم اليهم من الخلافة والفيء والغنيمة والارث والنحلة ونحو ذلك.
وقد روى الشيخ في التهذيب باسناده عن أبي الصامت عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : الكبائر سبع : الشرك بالله العظيم ، وقتل النفس الذي حرم الله عزوجل ، وأكل أموال اليتامى ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف ، وانكار ما أنزل الله عزوجل. فأما الشرك بالله العظيم فقد بلغكم ما أنزل الله فينا وما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فردوه على الله ورسوله. وأما قتل النفس الحرام فقتل الحسين وأصحابه. وأما أكل أموال اليتامى فقد ظلمنا فيئنا وذهبوا. وأما عقوق الوالدين فان الله تعالى
[١] سورة الرعد : ٢١.