أطائب الكلم في بيان صلة الرّحم - حسن العالي الكركي العاملي - الصفحة ٤٣ - المطلب السادس صلة الذرية الصالحة
وعلى أهل بيته الذين هم الائمة المعصومين عليه و عليهمالسلام ، فلا يكون في عدم دفعها اليهم ترك لصلتهم ، وهو الذي اختاره العلامة في التذكرة ، لما فيهم من الغض والنقص وتسلط المتصدق وعلو مرتبته على المتصدق عليه ، ومنصب النبوة والامامة أرفع من ذلك وأجل وأشرف. بخلاف الهدية ، فانها لا تقتضي ذلك.
أما سائر بني هاشم فصدقات بعضهم على بعض حلال ، والمفروض من صدقات غيرهم عليهم حرام ، الا مع اعواز الخمس ، فانها حلال لهم عندنا للضرورة. أما المندوبة فانها حلال لهم مطلقاً.
وكذا يحل لمواليهم مطلق الصدقات عندنا ، لانهم لم يعوضوا عنها بالخمس ، فانهم لا يعطون منهم ، فلا يجوز أن يحرموها كسائر الناس ، وهو المروي عن أبي عبدالله عليهالسلام.
وقد روينا بالاسانيد المعتبرة أن ترك زيارة الحسين عليهالسلام جفاء لرسول الله صلىاللهعليهوآله وعقوق له.
والاخبار الواردة في زيارة الائمة عليهمالسلام كثيرة :
فمنها ما روينا عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : من زار اماماً مفترض الطاعة كان له ثواب حجة مبرورة.
وعن الرضا عليهالسلام : ان لكل امام عهداً في اعناق أوليائه وشيعته ، وان من تمام الوفاء بالعهد وحسن الاداء زيارة قبورهم ،