أطائب الكلم في بيان صلة الرّحم - حسن العالي الكركي العاملي - الصفحة ٣١ - المطلب الثاني معنى الصلة
فيه قرابة الرسول صلىاللهعليهوآله وقرابة المؤمنين الثابتة بسبب الايمان ـ تتأدى بالاحسان اليهم بحسب الطاقة والذب عنهم ونصرتهم والنصيحة لهم ودعوة المخالفين منهم الى الايمان وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وحسن الخلق معهم وايصال حقهم اليهم وحفظ أموالهم عليهم وعيادة مرضاهم وحضور جنائزهم ومراعاة حقوق الرفقاء منهم في السفر والمجاورين والخدم منهم ونحو ذلك.
ولا ريب انه مع فقر بعض الارحام ـ وهم العمودان أعني الاباء وان علواً والاولاد وان نزلوا ـ تجب الصلة بالمال ، وتستحب لباقي الاقارب ، وتتأكد في الوارث. للعلم بأنه اذا كانت القرابة قريبة كان الامر بالصلة آكد وأقوى ، والموصول به هو قدر النفقة.
ولو كان له قريبان مضطران الى الانفاق وليس هناك ما يفضل عن أحدهما قدم واجب النفقة ، فان وجبت نفقتهما قدم الاقرب فالاقرب ، فان تساويا فالقسمة على الاقرب.
ولو كان عنده ما لو أطعمه أحدهما لعاش يوماً ولو قسمه بينهما لعاش كل منهما نصف يوم ، فالظاهر القسمة ، لعموم قوله تعالى ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ ) [١] ، ولرجاء ما يتمم به حياة
[١] سورة النحل : ٩٠.