أطائب الكلم في بيان صلة الرّحم - حسن العالي الكركي العاملي - الصفحة ٢٨ - المطلب الاول معنى الرحم

وما قلناه أولاً مختار المبسوط والخلاف ، واليه ذهب ابن البراج وابن ادريس واكثر المتأخرين ، وقد مر وجهه.

ووجه الثاني قوله عليه‌السلام « قطع الاسلام ارحام الجاهلية » وقوله تعالى لنوح عن ابنه ( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ) [١].

ورده ابو القاسم جعفر بن سعيد في الشرايع بأنه غير مستند الى شاهد.

وتوجيهه : انتفاء النص الصريح فيه ، اذ لم يرد فيه الا هذه الرواية ، وهي مع تسليم سندها غير دالة على المراد ، لان قطع الرحم للجاهلية لا يدل على قطع القرابة مطلقاً مع أصناف الكفار وكذا قطع الاهلية عن نوح.

قال ابن الجنيد : القريب من تقرب من جهة الاب أو الوالدين.

قال : ولا اختار أن يتجاوز بالتفرقة ولد الاب الرابع ، لان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لم يتجاوز ذلك في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس ، ولا دلالة على أن ذوي القربى حقيقة في مستحق الخمس ، وانما ذلك أمر أراده الله تعالى وفسره النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، بدليل ما روى أنه لما نزل ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ) [٢] قيل : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت


[١] سورة هود : ٤٦.

[٢] سورة الشورى : ٢٣.