أطائب الكلم في بيان صلة الرّحم - حسن العالي الكركي العاملي - الصفحة ٢٤ - المقدمة الحض على صلة الرحم

ولان الاعتناء به في نظر الشارع أتم من غيره ، ولهذا ورثه وكتب له الوصية عند حضور الموت بتوفير نصيبه في قوله ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ) [١] ، لما فيها من زيادة الصلة.

وامر الولد الاكبر بوجوب التحمل عن أبيه ما فاته من صلاة وصيام تمكن منه ومات قبل أدائه ، واستحباب الحج عنه مع المكنة.

ونهى عن الرجوع فيما وهبه لقريبه ولو بدون التصرف والتعويض ، فكان الدفع اليه أولى ، وهو المروي عن الكاظم عليه‌السلام.

وكذا صدقة التطوع مستحب له ، لقوله تعالى ( يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ) [٢].

وقال عليه‌السلام : الصدقة على المسكين صدقة ، وهي على ذي الرحم صدقة وصلة.


[١] سورة البقرة : ١٨٠.

[٢] سورة البلد : ١٥.