أطائب الكلم في بيان صلة الرّحم - حسن العالي الكركي العاملي - الصفحة ٢٠ - المقدمة الحض على صلة الرحم

اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) [١]. قال : فقال هي ارحام الناس ، ان الله عزوجل أمر بصلتها وعظمها ، ألا ترى انه جعلها منه.

قلت : اراد عليه‌السلام بالامر بصلتها الامر على سبيل الوجوب ، ويلزم منه أن يكون المعنى اتقوا الارحام أن تقطعوها ، عن ابن عباس وقتادة ومجاهد والضحاك ، وهو المروي عن ابي جعفر عليه‌السلام. فعلى هذا يكون « الأرحام » منصوباً عطفاً على اسم الله.

وآخر الاية يجري مجرى الوعد والوعيد والترهيب والترغيب فان الرقيب هو المراقب الذي يحفظ جميع الافعال ، ومن هذه صفته يجب أن يخاف ويرجى.

وروى أيضاً الثقة المذكور باسناده عن ابن أبي عمير عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ( الَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ ) [٢] نزلت في رحم آل محمّد عليه و عليهم‌السلام ، وقد تكون في قرابتك. ثم قال : ولا تكونن ممن يقول للشيء انه في شيء واحد.

قلت : لعله عليه‌السلام يشير بذلك الى أنه لا عبرة بخصوص سبب النزول ، وانما العبرة بعموم اللفظ ، وحينئذ لا يبعد الاستدلال


[١] سورة النساء : ١.

[٢] سورة الرعد : ٢١.