أطائب الكلم في بيان صلة الرّحم - حسن العالي الكركي العاملي - الصفحة ٤٢ - المطلب السادس صلة الذرية الصالحة
النداء من عند الله : يا محمد ياحبيبي قد جعلت مكافأتهم اليك فأسكنهم من الجنة حيث شئت. قال : فيسكنهم في الوسيلة حتى لا يحجبون عن محمد وأهل بيته.
قلت : قد تضمن ذلك كله الحض العظيم منه صلىاللهعليهوآله على صلة ذريته وأطائب عترته ، وقد وظف سهم الله سبحانه وسهمه لاولى الناس به وأقربهم اليه نسباً ، وهو الامام القائم مقامه ، مضافاً الى ما له بالاصالة ، وجعل النصف الاخر لباقي قرابته ـ أعني يتامى اهل بيته ومساكينهم وأبناء سبيلهم رعاية لصلتهم.
وفي صحيحة ربعي بن عبدالله بن الجارود عن الصادق عليهالسلام : ان رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يقسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس الله عزوجل لنفسه ، ثم يقسم الاربعة الاخماس من ذوي القربى واليتامى والمساكين ، يعطي كل واحد منهم حقاً.
وهو محمول على أنه كان يأخذ دون حقه توفيراً على قرباه ، جمعاً بين ذلك وبين الاخبار الصحيحة الصريحة في قسمة الخمس ستة أسهم.
والحق ان الصدقة المندوبة لها حكم الواجبة في التحريم عليه