حوارات مفتوحة مع فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٠ - حرمة الغناء في الكتاب والسنّة وأقوال الفقهاء
فسألناه خالد بن سعيد بن العاص فقال له عليّ: تدري ما تكتب؟ قال: أكتب ما قالوا ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)أولى بأمره، فذهبنا بالكتاب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فقال للقارئ: «اقرأ» فلمّا انتهى إلى الربا قال: ضع يدي عليها في الكتاب، فوضع يده فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَ ذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا)[١]، ثم محاها، وألقيت: علينا السكينة فما راجعناه، فلما بلغ الزنا وضع يده عليها وقال: (وَ لاَ تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً )[٢]، ثم محاه وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا.[٣]
حرمة الغناء في الكتاب والسنّة وأقوال الفقهاء
أقول: إنّ الغناء ممّا اتّفق أغلب فقهاء الإسلام وعلى رأسهم أئمة أهل البيت(عليهم السلام)على حرمته مطلقاً.
١. روى علي بن جعفر، عن أخيه الإمام الكاظم موسى بن جعفر (عليه السلام)قال: سألته عن الرجل يتعمد الغناء، يجلس إليه؟ قال: «لا» .[٤]
٢. وفي موثقة عبدالله بن أعين، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)
[١] البقرة: ٢٧٨ . [٢] الإسراء: ٣٢ . [٣] أُسد الغابة: ١ / ٢١٦ . [٤] وسائل الشيعة: ١٢، الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣٢ .