حوارات مفتوحة مع فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢١ - حرمة الغناء في الكتاب والسنّة وأقوال الفقهاء
عن الغناء وقلت: إنَّهم يزعمون أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)رخَّص في أن يقال: جئناكم، جئناكم، حيُّونا، حيُّونا جئناكم؟ فقال: «كذبوا، إن الله عزوجل يقول: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَ مَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ * لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ * بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ)[١].
ـ ثم قال: ـ ويل لفلان ممّا يصف». رجل لم يحضر المجلس.[٢]
إلى غير ذلك من الروايات التي نقلها صاحب الوسائل في موسوعته الحديثية وهي تناهز ثلاثين رواية.
وأمّا حكمه عند فقهاء السنة فقد ذهب عبدالله بن مسعود إلى تحريمه، وتابعه على ذلك جمهور علماء أهل العراق، منهم: إبراهيم النخعي، وعامر الشعبي، وحماد بن أبي سليمان، وسفيان الثوري، والحسن البصري، والحنفية، وبعض الحنابلة.
وذهب الشافعية، والمالكية، وبعض الحنابلة إلى أنّه مكروه، فإن كان سماعه من امرأة أجنبية فهو أشد كراهة، وعلل
[١] الأنبياء: ١٦ ـ ١٨ . [٢] وسائل الشيعة: ١٢، الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٥ .