حوارات مفتوحة مع فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٥ - موقف أئمة أهل البيت(عليهم السلام) من الاستمناء
كلامه القاعدة المعروفة: الضرورات تبيح المحظورات، ومن المعلوم أنّ مصبّ القاعدة هو ابتلاء الإنسان بها، من غير اختيار، فعندئذ يجوز الارتكاب باختيار أقل الضررين، أو أخفّ الحرامين ، كما إذا ابتلي الصائم بالعطش المهلك، فيجوز له دفع العطش بشرب الماء لحفظ حياته.
أو فيما لو توقّف نجاة الإنسان الغريق على التصرف في مال المسلم.
أو توقّفت الحياة على أكل مال الغير.
في هذه الموارد تطبق قاعدة: «الضرورات تبيح المحظورات» ولكن بشرط أن لا يكون الإنسان عاملاً مؤثراً في إيجاد الضرورة.
وأمّا المقام فالواجب عليه كبح النفس والاجتناب عما حرّم الله عليه.
فلوكان ثوران الغريزة وخشية الوقوع في الحرام سبباً لارتكاب الزنا بذات البعل فهل يمكن الإفتاء بجواز الاخفّ منه؟!
والطريق الأفضل هو ما أرشد إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)كما نقله المجيب، وأن يذكّر عقوبة الله تبارك وتعالى على تلك المعاصي.