حوارات مفتوحة مع فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٨ - ٤ سب الصحابة
من ضلالتهم، حتّى يعرف الحق من جهله، ويرعوي عن الغيّ والعدوان من لهج به».[١]
فإذا كانت هذه عقيدة إمام الشيعة في حق الصحابة، فكيف لا تكون عقيدة شيعته فيهم كعقيدته.؟!
إنّ السب فعل الجهلة الذين لا يحفظون ألسنتهم عمّا يشينهم، ولذلك أطلب من سماحتكم أن لا تطرحوا القضية بهذه الصورة، نعم انّ الذي تعتقده الشيعة هو أنّ بعض الصحابة والذين لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد تعاملوا مع أهل بيت النبي بعد رحيله معاملة سيئة ومن هنا تتبرّأ الشيعة منهم لهذا السبب، وهذا ليس أمراً غريباً فهذا النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم)يتبرّأ من عمل خالد بن الوليد ويقول:«اللهم إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد».
ولكن ألفت نظركم السامي إلى روايات الارتداد المعروفة بروايات الحوض التي جاءت في صحيحي البخاري ومسلم[٢] كيف تفسرون هذه المأثورات عن النبي الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم)؟!!
[١] نهج البلاغة: الكلمات القصار، برقم ٢٠٦. [٢] لاحظ: صحيح البخاري: ٤ / ٦٧ و ٥ / ١٠٧، كتاب المغازي.