حوارات مفتوحة مع فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٣ - ٥ المحرِّم هو الخليفة نفسه
والإحتجاج به، قالوا: ولو صحّ حديث سبرة لم يخف على ابن مسعود حتّى يروي أنّهم فعلوها ويحتج بالآية. وأيضاً ولو صحّ لم يقل عمر أنّها كانت على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وأنا أنهى عنها وأُعاقب عليها، بل كان يقول: إنّه (صلى الله عليه وآله وسلم)حرّمها ونهى عنها. قالوا: ولو صحّ لم تفعل على عهد الصديق وهو عهد خلافة النبوة حقاً.[١]
إنّ الخليفة العباسي المأمون أوشك أن يُنادى في أيّام حكمه،بتحليل المتعة إلاّ أنّه توقف خوفاً من الفتنة وتفرق المسلمين. قال ابن خلكان، نقلاً عن محمد بن منصور أنّه قال: كنّا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة، فقال يحيى بن أكثم لي ولأبي العيناء: بكّرا غداً إليه، فإن رأيتما للقول وجهاً فقولا، وإلاّ فاسكتا إلى أن أدخل، قال : فدخلنا عليه وهو يستاك ويقول وهو مغتاظ: متعتان كانتا على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما، ومن أنت يا جُعَل حتى تنهى عما فعله رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبو بكر ؟ فأومأ أبو العيناء إلى محمد بن منصور وقال: رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول نكلمه نحن؟! فأمسكنا، فجاء يحيى بن أكثم فجلس
[١] زاد المعاد: ١ / ٤٤٤. وللكلام صلة جاء فيها نظر الطائفة الثانية فلاحظ.