حوارات مفتوحة مع فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١١ - ٥ المحرِّم هو الخليفة نفسه
قال: سمعت جابر بن عبد اللّه يقول: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر حتّى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث.[١]
٣. أخرج مسلم في صحيحه عن أبي نضرة قال: كنت عند جابر بن عبد اللّه، فأتاه آت فقال ابن عباس و ابن الزبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر: فعلناهما مع رسول اللّه ثمّ نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما.[٢]
٤. أخرج الترمذي انّ رجلاً من أهل الشام سأل ابن عمر عن المتعة، فقال: هي حلال، فقال الشامي: إنّ أباك قد نهى عنها؟ فقال ابن عمر: أرأيت إن كان أبي قد نهى عنها وقد صنعها رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أأمر أبي نتّبع أم أمر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم).[٣]
وهذه المأثورات تعرب عن جملة من الملاحظات نجملها بملاحظتين اثنتين:
الأُولى: انّ المتعة كانت باقية على الحل إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وبقيت حلالاً في أيامه حتى نهى عنها ومنع.
و الثانية: انّه باجتهاده قام بتحريم ما أحلّه الكتاب والسنة،
[١] صحيح مسلم:٤/١٣١، باب نكاح المتعة من كتاب النكاح. [٢] صحيح مسلم:٤/١٣١، باب نكاح المتعة من كتاب النكاح. [٣] سنن الترمذي:٣/١٨٦برقم ٨٢٤.