حوارات مفتوحة مع فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٢ - ٥ المحرِّم هو الخليفة نفسه
ومن المعلوم انّ اجتهاده ـ لو صحّت تسميته بالاجتهاد ـ حجة على نفسه لا على غيره.
وممّا يدل بوضوح على أنّ الخليفة هو المحرم ما ذكره ابن القيّم في زاد المعاد حيث قال:
فإن قيل: فما تصنعون بما رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبدالله قال: كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وأبي بكر حتّى نهى عنهما عمر في شأن عمرو بن حريث، وفيما ثبت عن عمر أنّه قال: متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)أنا أنهى عنهما: متعة النساء ومتعة الحج؟
قيل: الناس في هذا طائفتان: طائفة تقول: إنّ عمر هو الّذي حرّمها ونهى عنها وقد أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)باتّباع ما سنَّه الخلفاء الراشدون، ولم تر هذه الطائفة تصحيح حديث سبرة بن معبد في تحريم المتعة عام الفتح فإنّه من رواية عبدالملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده، وقد تكلّم فيه ابن معين ولم ير البخاري إخراج حديثه في صحيحه مع شدّة الحاجة إليه وكونه أصلاً من أُصول الإسلام، ولو صحّ عنده لم يصبر عن إخراجه