المتكلّم و الصفات الخبرية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩ - تفسير قوله (الرحمنُ على الْعَرشِ استَوى)

الضرب من الكلام فيقولون: فلان لا تمشي قدمه، ولا ينطق لسانه، ولا تكتب يده، وكذلك في الإثبات، ولا يكون للفعل رجوع إلى الجوارح في الحقيقة بل الفائدة فيه النفي عن الفاعل.[١]

٣.قال سبحانه: (وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيد وَإِنّا لَمُوسِعُون)[٢] فاليد وإن كانت ظاهرة في العضو الخاص لكنّها في الآية كناية عن القوة والإحكام، وذلك لأنّ «اليد» من مظاهر القدرة والقوة بقرينة قوله:(وانّا لموسعون)، وكأنّه سبحانه يقول: والسماء بنيناها بقدرة لا يوصف قدرها وإنّا لذو سعة في القدرة لا يعجزها شيء، أو بنيناها بقدرة عظيمة ونوسعها في الخلقة. [٣]

٤. قال سبحانه: (الرحمنُ على الْعَرشِ استَوى)[٤] انّ العرش في اللغة هو السرير والاستواء عليه هو الجلوس، غير أنّ هذا حكم مفرداتها، وأمّا معنى الجملة فيتفرع


[١]أمالي المرتضى:١/٥٦٥.
[٢]الذاريات:٤٧.
[٣]الكشاف:٣/٢١.
[٤]طه:٥.